أحمد بن علي القلقشندي
348
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
العوامّ الخرق وتقول هذه مفاتيح الرمل ، عند الكثب المجنبة عن البحر الروميّ ، إلى رفح ثم إلى العريش آخذا على الجفار ( 1 ) ، إلى الفرما ، إلى الطينة ، إلى دمياط ، إلى ساحل رشيد ، إلى الإسكندرية ، وهي آخر العمارة بهذا الحدّ . ثم يأخذ على اللينونة ، على العميدين ، إلى برقة ، إلى العقبة الفاصلة بين الديار المصرية وإفريقيّة على ما تقدّم ذكره في الكلام على سواحل البحر الروميّ . وحدّها الغربي - يبتديء من ساحل البحر الروميّ حيث العقبة ، ويمتدّ جنوبا ، وأرض إفريقيّة غربيه ، على ظاهر الفيّوم والواحات حتّى يقع على صحراء الحبشة على ثمان مراحل من أسوان . وحدّها الجنوبيّ - وهو المعبر عنه عند المصريين بالقبليّ ، يبتديء من آخر هذا الحدّ بصحراء الحبشة ويمتدّ شرقا ، وبلاد الروم من بلاد البرّيّة جنوبيّه حتّى يأتي إلى أسوان ، ثم يمتدّ من أسوان شرقا حتّى ينتهي إلى بحر القلزم مقابل أسوان على خمس عشرة مرحلة منها . وحدّها الشرقي - يبتديء من آخر هذا الحدّ ويمتدّ شمالا وبحر القلزم شرقيّه ، إلى عيذاب ، إلى القصير ( 2 ) ، إلى القلزم ، إلى السّويس ، ثم يأخذ شرقا عن بركة الغرندل التي أغرق اللَّه تعالى فيها فرعون من بحر القلزم إلى تيه بني إسرائيل ؛ ثم يعطف شمالا ويمرّ على أطراف الشام حتّى ينحطَّ على ما بين الزعقة ورفح ساحل البحر الروميّ حيث وقعت البداءة . وعلى هذا التحديد جرى السلطان عماد الدين صاحب حماة في « تقويم البلدان » والمقرّ الشهابيّ بن فضل اللَّه في « التعريف » إلا أنه في « تقويم البلدان »
--> ( 1 ) وهي أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر ، وبها رفح من جهة الشام وآخرها الخشبي متصلة برمال تيه بني إسرائيل . وسميت الجفار لكثرة الجفار أي الآبار بأرضها . ( معجم البلدان : 2 / 145 ) . ( 2 ) بينها وبين عيذاب ثمانية أيام ، وبينها وبين قوص خمسة أيام . وفي القصير مرفأ سفن اليمن . ( معجم البلدان : 4 / 367 ) .